السيد الخميني
151
التعادل والترجيح
الثالث في أنّ التخيير بدويّ أو استمراريّ هل التخيير استمراريّ ، أو بدويّ ؟ اختار الشيخ الأعظم ثانيهما ، واستشكل في إطلاق أدلّة التخيير واستصحابه « 1 » . والحقّ هو الأوّل ؛ لإطلاق الدليل وجريان الاستصحاب ، لأنّ غاية ما يمكن أن يقال في بيان إهماله : أنّ للمكلّف شكّين : أحدهما : الشكّ في وظيفته عند مجيء الخبرين المتعادلين . وثانيهما : الشكّ في خصوصيّاتها بعد تعيين أصل الوظيفة ؛ من كون الأخذ بدويّاً ، أو استمراريّاً . ولا إشكال في أنّ السائل في أدلّة التخيير كان شاكّاً في أصل الوظيفة ، وأنّه لدى تعادل الخبرين ما يصنع ؟ فإذا أجيب : « بأنّه مخيّر في الأخذ بأحدهما » ينشأ عنده شكّ آخر في كيفيّة التخيير ؛ وأنّه دائميّ أو لا ، وهذا موضوع آخر وشكّ آخر ، مسكوت عنه في أدلّة التخيير سؤالًا وجواباً . وبالجملة : تكون روايات التخيير في مقام بيان أصل الوظيفة ، لا كيفيّتها .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 440 سطر 19 .